محتويات المقال:
-
أهمية تربية الأبناء تربية سليمة
-
اسس التربية السليمة للاطفال
-
دور الأب في تربية الأبناء
-
دور الأم في تربية الأبناء
لأن التربية السليمة تنشئ جيلاً سليماً شكلت مسألة تربية الأطفال تربية صحيحة محوراً هاماً للباحثين وعلماء النفس، واهتم المتخصصون بوضع اسس التربية السليمة للاطفال و طريقة التربية الصحيحة .
فالطفولة هي اللبنة الأولى في المجتمع، ووضع هذه اللبنة بمكانها الصحيح وبالطريقة الصحيحة يعني بناء مجتمع متماسك ومتوازن.
ما أهمية معرفة اسس التربية السليمة للاطفال:

التربية هي عملية توجيه وغرس قيم في الدرجة الاولى، ورعاية لاحتياجات الطفل ونموه من غذاء وكساء ومأوى ودواء.
والتربية الصحيحة تبدأ مع الأبناء من الطفولة المبكرة وتستمر معهم حتى مرحلة المراهقة ثم مرحلة الشباب.
وتختلف أشكال التربية فمنها التربية المباشرة (المقصودة ) وغير المباشرة.
والهدف الأساسي من هذه العملية بناء شخصية متوازنة بقيم عالية، في جسد قوي البنية
تكمن أهمية التربية السليمة في عدة نقاط أساسية :
- مساعدة الطفل على تحديد أهدافه والسعي لتحقيقها
- تنمية عقل الطفل وتطوير قدراته على محاكمة الأمور واتخاذ القرار بطريقة سليمة
- إعطاء الابن كنوز من القيم وغرس الأخلاق الحميدة في نفوسهم لمواجهة الحياة
- تربية الطفل على الحياة المجتمعية ورفع قدرته على الاندماج بالمجتمع و التعاون مع الغير
اسس التربية السليمة للاطفال
يمكن القول ان التربية الصحيحة تُقسم الى عدة جوانب ولا يمكن إهمال أحدها على حساب الآخر
التربية الجسمية، التربية العقلية، التربية النفسية، التربية الأخلاقية
و ترتكز اسس التربية السليمة للاطفال على هذه الجوانب الأربعة مجتمعة
-
التربية الصحية أو الجسمية:
وهي التربية التي تعتني بغذاء الطفل ونموه الجسماني
من مأكل وشراب ودواء وكل ما يلزم لبناء جسم الطفل بناء معتدلاً. وتشمل الاهتمام بنوعية الغذاء التي يتناوله الطفل، ومتابعة نموه وصحته بشكل عام. خصوصاً في مراحل الطفولة المبكرة.
-
التربية العقلية:
كضرورة تغذية الجسد بما يلزمه، يجب الا نهمل دور العقل. فيحتاج الطفل الى تربيته على التفكير الصحيح والمحاكمة والتفيكر الابداعي. وكما يهتم الآباء بنوعية الطعام والشراب التي يتناولها الابناء، من الضروري الانتباه على الطريقة التي يحصل بها الطفل على معلوماته وطريقته بالتفكير، والمصادر التي يتعرض لها في اكتساب خبراته العقلية.
يلعب الآباء هنا دوراً هاماً في مراقبة مصادر التعلم، ومعرفة نوعية المعلومات التي يحصل عليها أبناؤهم ومناقشتهم في الأشياء التي تُعرض لهم.
-
التربية النفسية:
وهي باختصار بناء شخصية الطفل بناء سليماً، والعمل على اشباع الحاجات العاطفية له.
تشمل التربية النفسية للأطفال حمايتهم من الصدمات والضغوط النفسية التي قد تؤدي لاضطرابات او عقد نفسية. وتربية الطفل على فهمه للمشاعر والتعامل بطريقة صحيحة، تعزز التربية النفسية السليمة شخصية الطفل وتساعده في اكتساب مهارات تجعله قادراً على مواجهة الحياة ومختلف الظروف
-
التربية الأخلاقية والدينية:
زرع القيم الاخلاقية في الطفل، وتوجيه سلوكياته نحو السلوك الصحيح. هذه التربية أحياناً لا تكون بالتلقين والمحاضرة، وإنما من خلال ممارسة الأخلاق الحميدة والسلوك الصحيح.
فالأبناء يقلدون الآباء أكثر بكثير مما يستمعون لهم. لذلك يجب التفكير في القيم التي يريدون غرسها في الطفل وجعلها واضحة أمامهم.
تعتبر التربية الأخلاقية أساساً هاماً من اسس التربية السليمة للاطفال لأن الطفل سيتعرف لاحقاً على أمور مخالفة لمعتقداته وقيمه لذلك يجب أن يكون مقتنعاً بما لديه لئلا ينجرف وراء التيار و يتخلى عن قيمه عند أول مطب.
هذه الجوانب هي ركيزة التربية والنقص في أحد هذه النقاط لا يمكن تعويضه في نقطة ثانية.
فالاهتمام بالطعام والشراب واللباس لا يغني عن الاهتمام بتطوير المهارات العقلية أو الاهتمام بالصحة النفسية. وكذلك الأمر بالنسبة لباقي النقاط.
من المسؤول عن تربية الأولاد ؟
يحدث أحياناً بعض الخلط بين تربية الأولاد ورعاية الاولاد. فيعتبر الأب مهمته في التربية تتوقف على رعاية الأبناء و تلبية متطلبات الحياة فقط و تربية الأبناء والاهتمام بأمورهم النفسية والعقلية و الأخلاقية مهمة الام فقط.
وهذا مفهوم خاطئ في التربية الصحيحة
فالأب له دور أساسي في التربية والرعاية والتوجيه إضافة لدوره في تلبية الاحتياجات المادية.
كذلك الأمر بالنسبة للأم، فلا يتوقف دورها على متابعة تحصيله الدراسية والاهتمام بشؤون المنزل، وإنما لها دور أساسي في تربية الأولاد تربية سليمة.
دور الاب في تربية الابناء :
يشمل دور الآباء في عملية التربية شقين أساسين : التربية والرعاية.
فالرعاية هي تلبية الاحتياجات وتأمين المتطلبات من غذاء ودواء ومسكن، وتأمين مصاريف التعليم والترفيه للأبناء بمختلف مراحل حياتهم
و التربية هي التوجيه وغرس القيم والأخلاق بطريقة مباشرة او غير مباشرة،
ما أهمية دور الأب في التربية ؟
وجود الأب مع ابنه بمثابة جناحه الأيمن، وبدونه لا يستطيع التحليق.
ويمثل الأب أدواراً هامة في حياة الطفل وهي: الحماية والملجأ ، الرعاية والسند، السلطة والقوة، والقدوة الحسنة.
كيف أقوم بدوري كأب في تربية ابني؟
- وقتك أهم مايريد، اعطيه من وقتك!
النقطة المفصلية في دورك كأب مع ابنك هي اعطاء الوقت للعائلة والأبناء - سواء الابن او الابنة- على الاقل اثناء وجبات الطعام، شاركه الحديث واستمع لأفكاره وبهذه الطريقة ستصبح أكثر قدرة على التاُثير فيه وتربيته تربية سليمة.
- لا تهدم ما تبينه بيديك
قد يقع الآباء أحياناً في فخ كبير، وهو ممارسة العادات الخاطئة امام ابنائهم خصوصاً في مرحلة الطفولة المبكرة ظناً منهم أن الطفل لن يتأثر وسينسى ما رآه في هذا العمر. وهذه مشكلة كبيرة.
فمثلاً يمضي الآباء وقتهم على الهاتف ويطلبون من أبنائهم فعل غير ذلك، او يمارسون أحد العادات الخاطئة كالتدخين أمامهم ويتحدثون عن أضرار التدخين.
هذه التصرفات تجعل الابن في حيرة ومن الطبيعي بعدها أن يقول : " أنت أيضاً تدخن فلمَ لا؟! ".
فالتناقض بين الأقوال والأفعال من أكبر المشكلات التي قد تواجهها مع طفلك .
دور الأب في تربية الأبناء ركيزة حقيقية، ولا يقتصر على الابناء الذكور فقط، فتحتاج الابنه أيضاً لتشعر بحنان والدها، وتحصل على القدر الكافي من العاطفة في المنزل لئلا تبحث عنه في الخارج.
كذلك فإن الابنه تستمد القوة والثقة من والدها، فهو مصدر الحماية والرعاية، والمثل الأعلى في عينيها.
دور الأم في تربية الأبناء:
الأصل في تربية الأبناء هو الأم وذلك لأن طبيعتها الجسدية والنفسية والعاطفية والأدوار التي تؤديها بالحياة تجعلها أقرب لأطفالها. ودور الأم في تربية الأبناء أساسي ومفصلي، فيختلف سلوك الطفل الذي يعيش مع أمه ويحصل على الرعاية منها بشكل أساسي عن طفل خسر هذه العلاقة لأي سبب من الأسباب
فعلاقة الأم بابنائها في السنوات السبع الأولى تفوق علاقة الأب ويؤثر في ذلك كثرة الاحتكاك والالتصاق والاهتمام.
تتولى الأم مسألة الرعاية المنزلية بدءاً من الغذاءوالمتابعة و الاهتمام بالصحة وصولاً لاشباع الجانب العاطفي والشعور بالأمان.
كيف أقوم بدوري كأم في تربية ابني؟
- اغرقيهم بالعاطفة:
يحتاج الطفل من أمه العاطفة أكثر بكثير مما يحتاج متابعة الدورس والقيام بالنشاطات
فالاشباع العاطفي يساعد في بناء شخصية متوازنة غير مهزوزة، قادرة على التفاعل والتاُثير فيمن حولها. وبالمثل فإن إدراك مشاعر الابن وما يدور في داخله من خلال تصرفاته وتعبيراته وردود أفعاله من المهارات الضرورية عند كل أم،
- بيديك يصبح البيت جنة
توفير بيئة سليمة صحية في البيت تساهم في تربية الأبناء تربية صحيحة، وذلك من خلال توفير وقت ومساحة للعب والحركة ومنحهم الفرصة لاطلاق العنان لخيالهم وطاقاهم.
كذلك الاهتمام بنظافة المنزل وترتيبه والالتزام بأنظمة وقوانين في المنزل تجعل الطفل أكثر قدرة على الالتزام والاهتمام بهذه الأمور
ودور الأم في تربية الابناء طويل الأمد يبدأ من لحظات الحمل الأولى و وينتقل مع الابناء من الطفولة الى المراهقة وحتى الشباب.
في النهاية وعلى الرغم كل المصادر التي قد يلجأ اليها الأبناء في اكتساب المهارات والمعلومات، أو الحصول على الاستشارت يبقى الأب والأم هو المصدر الأكثر أماناً للأبناء، وكلما كانت اهتم الآباء بالتربية الصحيحة وفقاً لـ اسس التربية السليمة للاطفال كلما كانت علاقتهم مع أبنائهم أمتن وأكثر قوة.