محتويات المقال:
- أسباب تجعل طفلك عنيداً
- تعديل سلوك الطفل العنيد
- طرق عقاب الطفل العنيد
- الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل العنيد
- أشياء لا تفعلها مع طفلك العنيد
- كيف تساعد ابنك على قول كلمة "نعم"؟
تعديل سلوك الطفل العنيد أحد أهم القضايا التربوية التي تتم دراستها والحديث عنها، خصوصاً أن مشكلة العند عند الأطفال شائعة، ويعاني منها معظم الآباء.
على الرغم من أن هذه الصفة ملازمة لجميع الأطفال وتبدأ من عمر السنتين تقريباً حيث يبدأ الطفل بتكوين هويته وذاته ويرفض الأوامر من الوالدين، إلا أنها تتعلق بأسباب تجعل حدة هذه الصفة مختلفة بين طفل وآخر.
في هذا المقال ستتعرف على اسباب العند عند الاطفال وطرق تعديل سلوك الطفل العنيد وكيفية عقاب الطفل العنيد بطرق تربوية وأساليب فعالة
ماهي أسباب العند عند الأطفال؟
بعض المراجع التربوية تستبدل كلمة "العناد عند الاطفال" بكلمة " رحلة استقلال الطفل"
فالعناد بمفهومنا هو الطريقة التي يعبر بها الطفل عن نموه وتطوره إلا أن هذه الرحلة تختلف من طفل لآخر وتعلب هذه العوامل دوراً في حدتها:
- النمو العمري: في مراحل معينة من النمو يميل الأطفال الى اختبار الاستقلالية ورفض الأوامر المباشرة، وقد تبدأ هذه الصفة بالظهور في بداية الطفولة المبكرة.
- أسلوب التربية: فالأسلوب التربوي الذي يتسم بالصرامة والحزم الشديدين يمكن أن يؤدي الى سلوكيات عنيدة
- الرغبة في التحكم: فغالباً ما يسعى الأطفال الى التحكم ببيئتهم مع تطور شخصياتهم وعندما يشعرون بعدم القدرة على ذلك قد يظهرون العناد.
- الاحتياجات العاطفية: عندما يشعر الطفل بعدم الامان و الإهمال من الوالدين، قد يعبر عن احتياجاته من خلال السلوك العنيد
- وصف الطفل بأنه عنيد وتكرار هذه الكلمة أمامه

تعديل سلوك الطفل العنيد
التربية عملية تأسيس وزرع قيم وهي رحلة قد تتأخر نتائجها، فقد تعمل على زرع قيمة في طفلك ولا تراها الا بعد أعوام فلا تستعجل النتيجة.
قبل تعديل السلوك يجب فهمه، فالعند في أساسه هو استقلال وانفصال عن المربي ويرمز الى بدء تكون شخصية الطفل.
وأول ما تظهر هذه الصفة تظهر بأسلوب العصيان أمام المربي، لأنه أكثر من يقوم بتوجيهه وإعطاؤه الأوامر و هذا العصيان من الطفل يعني الاستقلالية.
افضل طريقة للتعامل مع الطفل العنيد
أمام عناد الأطفال، أنت أمام مفترق طرق:
الطريق الأول: إعطاء الطفل المساحة الكافية للتعبير عن شخصيته واستقلاليته وهكذا تستطيع بناء طفل قوي الشخصية.
فالطفل يعبر عن نفسه بقول "لا" والتي تعني "أنا سأقرر بنفسي". وهذا التصرف لا يعني أنه يرفض التربية أو القيم الصحيحة، وإنما يبحث بهذه الكلمة عن نفسه.
الطريق الثاني : محاربة هذا العناد، وهنا إما يصبح الطفل متمرد ويعاند بطرق مختلفة واصرار أكثر، أو يكبر بشخصية مهزوزة وضعيفة وينطاع لجميع الأوامر دون تفكير.
وإليك الآن الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل العنيد
- فهم المرحلة وأسبابها ونتائجها: فالعناد ليس سلوكاً سلبياً وإنما هو ردة فعل في أغلب الأحيان. وطريقة يعبر بها الطفل عن وجوده ويبحث عن استقلاليته بها.
- مدح الإيجابيات والتجاوز عن بعض الهفوات
- منح الطفل بعض الاستقلالية و الفرصة لاتخاذ القرار وتحمل نتائجه
- النقاش الهادئ والحوار الفعال
- عقاب الطفل العنيد عند الضرورة وعدم التساهل مع نوبات العند.
تذكر أنك تتعامل مع طفل غير راشد في أغلب الأحيان، فلا تبحث عن الحل من طرفه. واجعل عقاب الطفل العنيد آخر الحلول التي تلجأ لها، فبعض الحالات يمكن حلها بنقاش هادئ وأمثلة بسيطة.
طرق عقاب الطفل العنيد
وجود العقاب في التربية أساس لا بد منه، فالتعامل مع الطفل باللين و المسامحة دائماً والتجاوز عن جميع الأخطاء لا تربي طفلاً قويماً وتفقده المحاكمة الصحيحة بين الصواب والخطأ. إلا ان الإشكال في طريقة العقاب.
في الخطوة الأولى وقبل أن تبحث عن كيفية عقاب الطفل العنيد عليك التذكر أنك المربي والموجه، والهدف من طرق عقاب الطفل العنيد تعليمه وليس الانتقام منه.
كيف يصبح عقاب الطفل العنيد فعالاً؟
يتطلب عقاب الطفل العنيد الكثير من الحكمة، فالتعامل مع العناد بعناد أكبر يفاقم المشكلة، والقسوة المبالغ بها في العقاب قد تؤدي لسلوكيات سلبية ونتائج عكسية،
يوجد بعض النصائج التي ستفيدك في العقاب:
اولاً: عقاب من جنس الخطأ : فلو كان الخطأ متعلق بدروسه افرض عليه وقتاً أكثر للدراسة، ولو كان الخطأ متعلق بسلوك لتكن العقوبة متعلقة بهذا السلوك.
ثانياً: عقاب بلا إهانة: فلا داعي للضرب و الصراخ والسباب في حال أخطأ الطفل.
فالطفل لا ينسى ما يحدث معه في طفولته، و يحفظ تماماً كل صفة تقوم بإخباره بها عن نفسه.
فتكرار كلمات مثل أنت عديم المسؤولية، لا تجيد فعل أي شي، أخجل منك أمام الناس… سيضعه أمام فكرة هل أنا سيء إلى هذا الحد!
ثالثاً:عقاب طبيعي: وهو العقاب الذي يتناسب مع حجم الخطأ.
فمثلاً لا تجعل العقوبة حرمان الطفل لشهر من شيئ يحبه لأنه تأخر قليلاً في الوصول للمنزل
رابعاً: عقاب إيجابي: كأن يكون العقاب مساعداً له على اكتساب شيء جديد أو فهم الخطأ بشكل أفضل لتجنب تكراره.
بعض اساليب عقاب الطفل العنيد تتمثل في استخدام التوبيخ (بينك وبين الطفل) ، الحرمان من لعبة أو نشاط يحبه ، الاهمال والإعراض عنه، التخويف كأسلوب من أساليب العقاب الفعال.
ولكن لا تلجأ إطلاقاً للضرب او الشتم او الاحراج أمام الآخرين

أشياء لا تفعلها مع طفلك العنيد
- لا تكسر عنده بعناد اكبر : تذكر انك تتعامل مع طفل والهدف هو التربية وليس إثبات صحة رأيك.
- لا تتنازل عن الامور المهمة: وهذا أمر خطير، فعند التنازل عن الأساسيات يلجأ الطفل الى العناد كسلاح، ويجعله يتمادى به.
- تجنب الاهانة بكل اشكالها : لا تحاول عقاب الطفل العنيد بطريقة تعمق الفجوة بينك وبين الطفل كالضرب والصراخ والتوجيه امام الناس.
- لا تجعل التربية التحدي: فالهدف الأساسي هو التربية وليس مسألة شخصية تقوم بحلها. فالانتصار لرأيك مع الطفل هو أول خطوة في تدمير علاقتكما
كيف تساعد ابنك على قول كلمة "نعم"؟
-
اعقد معه اتفاق
وهي خطوة هامة في تجنب الصدام والجدال مع الأبناء و تساعد في تصحيح سلوك الأبناء.
فمثلاً إذا كان ابنك كثير التطلب في المراكز التجارية ويضعك في موقف محرج في كل مرة. يمكنك الاتفاق معه مسبقاً على الاشياء التي سيسمح بشراءها والتي لن يحصل عليها، سيساعدك هذا الأمر في انهاء الجدال بشكل أسرع.
-
حدد ما تريد بوضوح:
يستطيع البالغون تفهم الأوامر المركبة والقيام بها خطوة بعد الأخرى دون تفكير، ولكن بالنسبة لطفلك الأمر معقد بعض الشيء. فقد يجد الأبناء صعوبة في تفكيك المهام وتذكر الأوامر المركبة.
فبدلاً من قول "غير ملابسك ونظف أسنانك ورتب أغراضك واذهب الى النوم"
قسم هذه المهمة الى مهام أصغر وتابع تنفيذها خطوة بخطوة.
-
تجنب قول "لا" المباشرة
يرغب الأبناء دائماً في سماع كلمة " نعم" ، وتكرار كلمة "لا" يجعل التواصل بين الآباء والأبناء مهمة شاقة وصعبة. إضافة إلى انها ستصبح كلمة أساسية في قاموسه وسيستخدمها ضدك مع مرور الوقت.
اخبره عن السموح بدل الممنوع، و اعطيه حلولاً بديلة للأشياء التي ترفضها
واجعل رفضك غير مباشر ومبرر. هذا الأمر سيساعد طفلك في تقبل الأوامر.
-
قدم له خيارات
تقديم الخيارات يجعل الطفل أمام أشياء محدودة، وبالتالي لن يلجأ لقول كلمة "لا"
من الأفضل أن تكون هذه الخيارات واضحة ومن ضمنها الأمر المطلوب.
تفيد هذه الطريقة في إعطاء الطفل شعور الاستقلالية حتى يشعر أنه يتحكم بأموره.
تربية الأبناء عملية طويلة، تستوجب الصبر والحكمة والهدوء. فالأطفال يبدؤون حياتهم بلا قوانين ولا حدود، وبدون أي خبرات سابقة، يقلدون ما يرونه أمامهم ويبتدعون طرقاً للتعبير عن أنفسهم ويحاولون إثبات وجودهم من خلال تصرفات تبدو لنا سلبية في الظاهر، ولكنها تعني نمواً وتطوراً في شخصياتهم.فكل سلوك مزعج يظهر على أطفالنا يخبئ وراءه مشكلة أو شعوراً سلبياً يتطلب منا الصبر والحب الكبير.